الإثنين 24 يونيو 2024
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
الايام المصرية
رئيس التحرير التنفيذي
إسلام النحراوى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير التنفيذي
إسلام النحراوى

د.سيف قزامل يكشف حكم المرأة والمدخن وتارك الصلاة في ذبح أضاحي عيد الأضحى (خاص)

الدكتور سيف قزامل
الدكتور سيف قزامل

مع اقتراب موسم عيد الأضحى المبارك، والحديث عن الأضحية، والشروط الواجب توافرها كي تكون مقبولة، ولكن هناك تساؤلات وردت لـ "الأيام المصرية"، من القارئة "ريهام حسين – الدقهلية"، تسأل عن حكم من يضحي ومن يذبح الأضحية وهو لا يصلي؟

كما ود سؤال آخر من القارئ "محمد سمير – كفر الشيخ"، يسأل عن حكم الجزار الذي يبح الاضحية وهو يدخن، خاصةً وأن هناك فتوي صادرة من الدكتور نصر فريد واصل مفتي الجمهورية الأسبق بتحريم التدخين.

وورد سؤال آخر من القارئة “سميرة محروس - طنطا”، تسأل عن حكم الشرع في قيام المرأة بذبح الأضحية، وهل هناك شروط يجب توافرها عند الذبح؟

ويجيب على هذه التساؤلات الأستاذ الدكتور سيف قزامل، عضو المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، أستاذ الفقه المقارن وعميد كلية الشريعة والقانون بجامعة طنطا سابقًا، موضحًا أن هناك آراء "متشددة" ومنها آراء بن العثيمين والشيخ صالح الفوزان، تقول: "أن ترك الصلاة كفر مخرج عن الملة، وأن أي عمل يقوم به تارك الصلاة لا ينفعه ولا يقبل منه.

قزامل: المدخن فاسق وآثم وعاصي وأضحيته وذبحه الأضحية حلال

وأوضح الدكتور سيف قزامل، أنه يختلف مع أصحاب الأراء المتشددة، الذين يرون أن تارك الصلاة كل أعمال الطاعات التي يقوم بها غير مقبولة منه، لأن الذي لا يصلي كافر، والكافر لا يقبل منه عمل، ولا فائدة من القيام بالذبح أو الصيام أو الحج. 

ورفض عضو المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، الرأي "المتشدد" لابن عثيمين الذي يقول: " الذي يصوم ولا يصلى لا يقبل منه صوم، لأنه كافر مرتد، ولا تقبل منه زكاة ولا صدقة ولا أي عمل صالح، فإذا أراد تارك الصلاة، أن يضحي فعليه أن يتوب إلى الله أولًا، فإن لم يفعل وأصر على ترك الصلاة، فإنه لا يثاب على تلك الأضحية، ولا تقبل منه، وإذا تولى ذبحها بنفسه فهي ميتة، لا يجوز الأكل منها، لأن ذبيحة المرتد ميتة حرام.

وتعجب الدكتور سيف قزامل من فتوى ابن العثيمين وابن باز المتشددة، التي تقول: " الرجل الذي لا يصلي إذا ذبح لا تؤكل ذبيحته، لماذا ؟ لأنها حرام، ولو ذبح يهودي أو نصراني فذبيحته يحل لنا أن نأكلها، فيكون - والعياذ بالله - ذبحه أخبث من ذبح اليهود والنصارى" 

ويري عميد كلية الشريعة والقانون جامعة طنطا سابقًا، أن هناك مفاهيم مغلوطة يجب تصحيحها وتوضيحها للقارئ، بخصوص حكم تقديم أضحية، أو ذبح الأضحية وهو لا يصلي،  وهل يجوز الأكل منها، وهل الاضحية وذبيحته محرمة؟

عميد كلية طنطا السابق: يجوز للمرأة أن تذبح الأضحية بشرط

وأكد الدكتور سيف قزامل، أن فريضة الصلاة من الفرائض الخمس، التي فرضها الله على كل مسلم بالغ عاقل، ويجب التفريق بين أمرين، الأول وهو ترك الصلاة جاحدًا ومنكرًا لها، أي منكر لمعلوم من الدين بالضرورة، وهنا يقوم القضاء ولي الأمر بتقرير مصيره.

وأشار "قزامل"، أما الأمر الثاني، وهو ترك الصلاة تكاسلًا مع اعترافه بالتقصير فيها، فهذا مسلم عاصي فاسق آثم، مرتكب كبيرة من كبائر الذنوب غير المرتد عن الدين أو الكافر، وهذا قول جمهور العلماء من السلف والخلف، كالأئمة أبي حنيفة ومالك والشافعي، والإمام أحمد، الذي نتبعه في جمهورية مصر العربية، لأن مصر تتبع الدين الوسطي، ولا تعترف بالتشدد في الدين، وعليه فإن تارك الصلاة لو ذبح أو ضحى بأضحية، صحيحة ولا حرج عليه وتؤكل ذبيحته، وندعو له بالهداية وعدم ترك الصلاة، مضيفًا أننا نأكل من ذبيحة أهل الكتاب من اليهود والنصارى بشرط التسمية عند الأكل منها. 

وأضاف الدكتور سيف قزامل، أن القول بحرمة الأكل من أضحية وذبيحة تارك الصلاة، فهذا رأي فقهي فيه مغالاه، يتعارض ويخالف سماحة الإسلام ويسره، ويضيق واسعًا ويشعل الفتن والريبة بين نفوس المسلمين، ويغلق باب التوبة والرجوع إلى الله، سبحانه وتعالى.

وأشار "قزامل"، إلى أن هذا القول فقهي مرجوح لا راجح، ومردود عليه بقول سبحانه: "إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ  وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا"، فالآية تثبت أن الذنب الوحيد، الذي قطع الله عز وجل بعدم غفرانه هو الشرك بالله، أما ما دون ذلك ففي مشيئة الله، يغفره إن شاء سبحانه. 

وأكد عضو المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، إلى أن القول بحلّة أكل ذبيحة تارك الصلاة وأضحيته، ليس معناه التهوين من أمر تركها، والتكاسل عن أدائها، فترك الصلاة كبيرة عظيمة، توعد الله أهلها بأشد العقاب؛ قال تعالى: "فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ *الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُون"، والويل هو: وادٍ في جهنم أعاذنا الله وإياكم منه.

وبخصوص السؤال حول جواز المدخن أن يقدم أضحية أو يذبح أضحيته من عدمه.

أكد الدكتور سيف قزامل، أن هناك فتوى صادرة من دار الإفتاء المصرية، سبق أن ردت عبر موقعها الإلكترونى، حول حكم التدخين قائلة: "حَرم الإسلامُ على الإنسان، كلَّ ما يَضُرُّ بالبَدَن حِسِّيًّا أو مَعنَوِيًّا، وقد قال ربنا تبارك وتعالى: "لَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ"

وأوضح "قزامل"، أن الطيبات هي التي تعود على الإنسان بالنفع الحسي أو المعنوي أو لم يضره، والخبائث هي كل ما يضر الإنسان حسيًا أو معنويًا، مصداقًا لقوله تعالى: وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ"، وروى عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: "لا ضرر ولا ضرار" وثبت طبيًّا أن التدخين بكل أنواعه مضرٌّ بصحة وبدن الإنسان، فيكون التدخين محرمًا.

وأضاف الدكتر سيف قزامل، أنه بخصوص ذبح أو تضحية المدخن، فهي مقبولة ويجوز له أن يضحي أو يذبح أضحيته، لأنه فاسق وآثم وعاصي ويمكن استتابته، وعليه أن يقلع عن هذه العادة السيئة حفاظًا على ماله وصحته.

وأشار الدكتور سيف قزامل، إلى إنه يجوز للمرأة أن تقوم بذبح الأضاحي، بشرط أن تكون لديها القدرة على تنفيذ ذلك، مع وجود "النية" اثناء ذبح الأضحية، لأن الفعل لا يقع إلا بالنية، فإن كانت لا تستطيع فلا يجوز لها أن تشهد عملية الذبح فقط.

موقع الأيام المصرية، يقدم لكم تغطية شامل ومتنوعة لكافة الأخبار والأحداث المحلية والعالمية، فى شتى المجالات، السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية، الرياضية، الفنية، ونرصد لكم الخدمات الهامة سعر الذهب، سعر الفضة، سعر اليورو، سعر الدولار، سعر الدينار الكويتي، سعر الريال السعودي.

تم نسخ الرابط